اليوفي يشتري ثلاثة ألقاب دوري أبطال أوروبا وخمس كرات ذهبية.. بمئة مليون يورو فقط ؟!

الصورة
سليمان اشكورفو

 اليوفي يشتري ثلاثة ألقاب دوري أبطال أوروبا وخمس كرات ذهبية.. بمئة مليون يورو فقط ؟!

الرابط المختصر

أتذكر جيدا تلك الليلة، إنها ليلة السادس والعشرين من شهر مايو الماضي، ليلة لها مابعدها، كنت كعادتي قبل النوم أتصفح كتابا يحكي قصصا قصيرة من الأدب الإيطالي للكاتب الايطالي الشهير (موندادوري)، عندما رن هاتفي الجوال فنظرت إلى شاشة الهاتف فإذا به صديق إيطالي يعمل موظفا في إحدى شركات عائلة أنييلي الارستقراطية الإيطالية التي تسيطر على أغلب مفاصل الاقتصاد الايطالي، صديقي الإيطالي باح لي بسر كبير، وقال بالحرف الواحد :
"كريستيانو رونالدو سيأتي الي اليوفي !!!" فقلت: "غير معقول"، فأصر المتصل من أحد مكاتب إتخاذ القرار : "نعم وبصوت خافت لقد تم الاتفاق بين خورخي منديش وأندريا انييلي على أغلب تفاصيل صفقة القرن".

أنهيت المكالمة بسرعة سعيا إلى السبق الإعلامي والصحفي لأعلن قبل الجميع عن صفقة القرن كما سُميت في إيطاليا التي يتميز إعلامها بالمبالغة والتضخيم،  طبعا قمت بنشر الخبر فإنهالت طائفة من الحاسدين بالسباب والشتائم والتهكم على هذا الخبر، ورغم ذلك تابعت النشر وتزويد القراء بكل التفاصيل المهمة وغير المهمة بعد التواصل مع الكثيرين من الصحافيين والنقاذ من أصدقاء الأمس واليوم والغد، حتى تم الاعلان عن هذه الصفقة.

كل هذا السرد لا يعني شيئا للبعض ولكنه يعني الكثير لي شخصيا، بل يعني الشيء الكثير لعشاق الأبيض والأسود ويعني أكثر من كل هذا لعشاق الميرينغي الإسباني، وخاصة رئيسه المغرور الملياردير الاسباني الذي لم ينفق درهما واحدا على النادي الملكي من جيبه الخاص بل إقترض الأموال من المصارف الإسبانية والأمريكية لعقد الصفقات المدوية وجلب أفضل نجوم الكرة العالمية للنادي الابيض المدلل في إسبانيا وأوروبا والعالم.

نعم فلورينيتينو بيريز الداهية ورجل الأعمال النافذ  إتخذ قرارًا كارثيا بالتخلي عن "الدون" البرتغالي لصالح سيد إيطاليا، سيد إيطاليا الذي يعلم أنه في حال نجح في الظفر بخدمات أفضل لاعب في العالم فسيحقق كل شيء نظريا على الأقل، ماديًا وكرويًا وإعلاميُا.

وأمام إستهانة السينيور بيريز بلاعبه البرتغالي وإعتقاده أنه دخل مرحلة الشيخوخة، استطاع الثعلب الإيطالي حفيد أنيلي الكبير أن يسرق الدجاجة التي تبيض ذهبًا من صاحبها في لحظة غفلة رهيبة مازال يشعر بألمها و الحزن على ضياعها الملياردير الإسباني ولم ولن ينساها حتى الممات، لحظة غفلة ضيع خلالها ثلاثة ألقاب لدوري الأبطال وخمسة كرات ذهبية وقيمة اقتصادية بمئات الملايين من الدولارات والدولارات، ليس هذا فحسب بل وضيع موسما كذلك فريال مدريد حاله الآن يذكرني بقول الشاعر : وإني لأفتح عيني :: حين أفتحها :: على كثيرا ولكن لاأرى أحد.

أسم كبير ورئيس ملياردير وجمهور كثير  ولكن على درب الذل والهوان يسير، بعد أن أصبح الضحية المفضلة لفرق الصراع على الهبوط في أسفل ترتيب الليغا الاسبانية.

ماذا فعلت يابيريز ؟؟؟ لقد ضيعت لاعبا بحجم فريق !!! بل لقد ضيعت ريال مدريد بكل  تاريخه و أمجاده ولاعبيه ومدربيه وجمهوره وبعته لليوفي بمبلغ زهيد !!!

مئة مليون إستطاع اليوفي من خلالها حصد الكثير من الزخم الرياضي والاعلامي والمالي، ومازال يربح من هذه الصفقة المستحيلة في نظر البعض من المغرضين والحاسدين.

نعم بكل تأكيد فكل من شكك في قيمة الصفقة و أن اللاعب فقد بريقه وأنه تقدم في السن نادم بكل تأكيد، فرونالدو الذي ترك ريال مدريد وهو يردد قول أبي فراس الحمداني: سيذكروني قومي :: إذا جد جدهم :: وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر .

رونالدو إستعاد شبابه الذي لم يفقده يوما ويعيش مع سيدة أيطاليا أجمل قصة حب.

 

أضف تعليقك