اصفعني وخذ دينار

الصورة
علي النويصري

اصفعني وخذ دينار

الرابط المختصر

في إحدى المسلسلات العربية القديمة، ردد بطل المسلسل هذه الجملة وتحكي القصة أنه كان من الأثرياء جدًا ويملك الكنز .. وأنه فقد ذالك الكنز بسب غباء وفرط فيه بسهولة.

فأصبحت حالته سيئة ورثة وتاه في الأرض.. وردد هذه الجملة: "اصفعني وخذ دينار ".

لا أدري لماذا خطر لي حال هذا البطل وأحداث ذاك المسلسل، وأنا أتابع ما حدث أخيرًا للمنتخب المصري في كأس أفريقيا.. هل لأن مصر كرويا شيء كبير ومهم،  وأنها كانت لها بصمتها وأن خروجها من البطولة بهذا الشكل كان صعب جدا؟ 

أو لأنها كانت تتمتع بمواهب كبيرة كانت مثل كنز من الكنوز .. جيل أبدع وتاريخ رائع.. أم هي حالة الإعلام الرياضي المصري الذي يبرز في حال الحزن أكثر من حال الفرح.. وكان الإعلاميين الرياضيين في مصر يتسابقون في ذلك.

يبدأ الصفع هنا وبشكل سريع وفي كل الاتجاهات.. ودون دفع الدينار.. صفع مجاني.. حجوم كاسح.. فرصة لتصفية الحسابات.. حسابات من كل نوع الأهلي والزمالك.. سياسية ورياضية وحتى بين القنوات مع بعضها البعض.

هذا واقع سيء ومر ومقلق ومتكرر في كل إخفاق.

ولأننا عاطفيون في كل شيء.. ولا نعرف قيمة العمل الحقيقي.. فستكون هذه القصة معنا.. سيتكرر المشهد باستمرار.. واصفعني وخذ دينار .
 

أضف تعليقك