الحوكمة في المؤسسات والأندية الرياضية

الصورة

الحوكمة في المؤسسات والأندية الرياضية

الرابط المختصر

في ظل الظروف المالية الصعبة التي تمر بها الدولة الليبية والتي ستمس بالتأكيد الجانب الرياضي الذي يعتبر الجانب الأكثر شعبية خاصة في ظل تطلعات مسؤولي الرياضة في ليبيا من أندية واتحادات وجماهير إلى تحقيق انجازات وخلق مناخ رياضي حيوي جاذب للجمهور وللمواهب الرياضية أيضاً حيث تأتي أهمية الاهتمام بالجانب الإداري وتطبيق أفضل الأنظمة الكفيلة بالتطوير ومنها أنظمة الجودة والحوكمة والتى تعمل من خلالها الشركات التجارية  والحكومات لما لها من تأثير إيجابي على جودة العمل وزيادة الإنتاجية.

وعلى القطاع الرياضي أن يستفيد من هذه الأنظمة وعلى رأسها الحوكمة، والتى تعني "مجموعة من العلاقات التي تربط بين القائمين على إدارة المؤسسة ومجلس الإدارة والمساهمين ( الجمعية العمومية والجماهير في الأندية والإتحادات ) وغيرهم من أصحاب المصالح".

 كما يوجد تعريف آخر للحوكمة يدور حول الطريقة التي تدار بها المؤسسة (النادي أو الاتحاد) وآلية التعامل مع جميع أصحاب المصالح فيها بدءاً من عملاء المؤسسة والمساهمين والموظفين (بما فيهم الإدارة التنفيذية).

بشكل عام فإن الحوكمة تعني وجود نظم تحكم العلاقات بين الأطراف الأساسية في المؤسسة مثل (أعضاء مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية المساهمين اللاعبين المدربين إلخ..)؛  بهدف تحقيق الشفافية والعدالة ومكافحة الفساد ومنح حق مساءلة إدارة الشركة (النادي أو الاتحاد) لحماية المساهمين والتأكد من أن الشركة تعمل على تحقيق أهدافها القريبة وتنفيذ إستراتيجياتها الطويلة الأمد وتهدف الحوكمة إلى تحقيق عدد من الأهداف وأهمها: الشفافية.. المساءلة.. المسؤولية.. المساواة ومن فوائد الحوكمة تشجع الحوكمة المؤسسات على استخدام أمثل لمواردها.

تساعد الحوكمة المؤسسات على تحقيق النمو المستدام وتشجيع الإنتاجية، وتسهل الحوكمة عملية الرقابة والإشراف على أداء الشركة عبر تحديد أطر الرقابة الداخلية وتشكيل اللجان المتخصصة وتطبيق الشفافية والإفصاح.

تساهم الحوكمة في استقطاب الاستثمارات ورؤوس الأموال، وتطوير العمل في هذا القطاع المهم لكون الحوكمة من أساسيات النجاح الإداري الذي يؤدي إلى الاستفادة المثلى من الموارد المتاحة وتحقيق الأداء الأفضل على المستوى الإداري وعلى مستوى النتائج.

ولو تمعنا في ما سبق من ضوابط للحوكمة وحولناها للقطاع الرياضي سنحقق الغاية حيث تهدف الحوكمة في كرة القدم إلى تعزيز مبادئ الإدارة الرياضية الرشيدة من خلال وضع إطار حوكمة واضح لأندية كرة القدم وتعزيز سياسات المشاركة والشفافية والرقابة ضمن بيئة عمل أندية كرة قدم الداخلية والخارجية بما يدفع عجلة تطورها وفق أفضل الممارسات بالأندية المحترفة الأوروبية.

إن مشروع حوكمة الأندية الرياضية أو الاتحادات يحتاج لعمل مستمر وصبر لكن النتائج ستكون مميزه وستقودنا إلى الإنجازات بإذن الله، فالعمل المنظم والاحترافي يوصل للتميز وعلى العاملين في أنديتنا واتحاداتنا عدم مقاومة مثل هذه المشاريع التطويرية والعمل على الانخراط فيها حتى تأتي ثمارها.

أضف تعليقك