الشحن الإعلامي السلبي

الصورة

الشحن الإعلامي السلبي

الرابط المختصر

 

  معطيات وحسابات نتائج التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس أفريقيا 2019 هي من وضعت منتخبنا الوطني أمام مباراة مصيرية مفصلية ستقرر نتيجتها عبور منتخبنا من عدمه لكان هذا العام في مباراتنا مع جنوب افريقيا والتي يتطلع اليها الشارع الرياضي الليبي بكل شغف وترقب خلال شهر مارس المقبل .

ومع اقتراب موعد المباراة  ( المهمة ) بدأت ترتفع أصوات الإعلاميين بضرورة تحقيق الفوز واقتلاع التأهل وخصصت وسائل الإعلام المساحات والفضاءات الواسعة للحديث عن هذه المباراة في عملية شحن اعلامي متزايد لأجل رفع المعنويات ومن أجل رفع وتيرة الرغبة في دك حصون منتخب  (  الاولاد ) ولم يتوقف الأمر عند حد المطالبة بالفوز بل ارتبط الأداء فيها بالوطنية والرجولة واقترن الاستعداد بالشجاعة والإقدام وكأنها أخر مباراة في الدنيا .

إن ما يمارسه الإعلاميون  - بدون قصد - هو شحن عالي تماما كالحِمل الزائد في التدريبات ، فعملية النفخ في البالون وباستمرار تؤدي في النهاية لانفجاره طبعا ، وقد أكدت الدراسات الإعلامية بأن الشحن الإعلامي الزائد غالبا ما تكون له عواقب وخيمة لأن الشحن الزائد يصبح شحناً سلبياً ضرره أكثر من نفعه ، ولذلك وجب الحذر من مغبة الضغط الإعلامي المفرط سواء على اللاعبين أو الطاقم الفني أو حتى على الجمهور الرياضي ، فالاعلام الرياضي هو عامل مساعد يدفع للأمام لا يجر إلى الخلف من خلال لقاءات وحلقات تستغل اسم المنتخب الوطني وتعَلُق الجمهور به لتسويق الذات وتصدر المشهد بحوارات مستهلكة لا تغن ولا تسمن من جوع ،  إذ من الطبيعي والبديهي بأن يلعب المنتخب لأجل الفوز وسيعمل الطاقم الفني كل مافي وسعه للفوز واللعب بشكل مُشرّف سواء طالبهم الإعلام بذلك أو لا ، ما يؤكد عدم جدوى ذلك الضغط الإعلامي الشاحن بشكل سلبي بما يعرقل مسار ومسيرة المنتخب الوطني المسكين ،،

أضف تعليقك