انجازاتنا بفشل بعضنا !!

الصورة
عماد مسعود

انجازاتنا بفشل بعضنا !!

الرابط المختصر

مع الأسف لم نأخذ من ماضي الكرة الليبية العبرة للانطلاق إلى الأمام بل أخذنا من الماضى المرارات وظللنا نعيدها ونكررها !!

في كل مره يتوقف فيها مركب الفرق الليبية في البطولات الأفريقية ويغرق فى بحر الفشل، نجلس على الشاطئ نسترجع الذكريات ونترك محاولة إخراج المركب لتطويره والإبحار باتجاه النجاح، أدمنا حالة الفشل لدرجة مخيفة تمثلت فى رفضنا لكل محاولة تطوير أو فرح بأي انتصار، فانعكس ذلك على حالتنا النفسية في سلوكنا وردات أفعالنا !!.

تمنينا هزيمة بعضنا البعض!! ، لا لشئ فقط لنظل فى مربع الفشل، دعونا فى سرنا وجهرنا لخروج الأهلي طرابلس والنصر من البطولات الأفريقية، ونبتهل فى صلواتنا وتهجدنا لكي يخرج  الاتحاد والأهلي بنغازي كذلك، لكى لا يحرز أحد الأندية بطولة خارجية، ليظل الفشل متساويا كماركة مسجلة باسم ليبيا !!.

نجد متعتنا الكبرى فى استحضار اخفاقاتنا التاريخية وعرضها يوميًا على السوشل ميديا وفي المقاهي دون كلل أو ملل، نضحك ونمرح دون أن يرمش لنا جفن أو تغمض لنا عين، المهم أن لا نرى نظرة الشماته فى أعين منافسينا من أبناء وطننا.

نحن أكثر ذكاء فى تدمير ما نبنيه وأكثر غباء من أن نصنع حاضرًا مشرقًا ومستقبلا مضيئًا لكرتنا المحليه، نفرح كثيرا حين نستخف ببعضنا بعضا وحين ننشر غسيلنا القذر على العالم، ونسعد كثيرا حين نبخس انتصارات بعضنا البعض، ونتألم كثيرا حين يتقدم أحدنا إلى الأمام، ونبتئس حين نرى نصرًا لليبيا يأتى ممن لا نشجع أو ننتمي مع أن المجد سيكون لليبيا والنصر لهذا الوطن الذي يعاني، والنتيجية لا بطولات خارجية للفرق الليبية على مر تاريخها في كرة القدم !!.

أى محاولة للبناء سرعان ما تجد من يقوض أركانها وينسف بنيانها ويهدم أساساتها غيرة وحسدًا وحقدًا لأن النادي الذي نشجع ليس هو من قام بهذه المحاولة.

ندور فى دائرة الماضي الذي لم نحقق فيه شيئًا، كلما نفرح يأتى من يعرض علينا خبرًا من التاريخ القديم ولسان حاله يقول لماذا الفرح نحن قوم خلقنا للحزن والألم،  خلقنا للفشل والانهزام.

فهل يأتى علينا وقت نخرج فيه من قواقع الفشل والتاريخ والماضى والحسد والغيرة والحقد، لننظر إلى الأمام نستمتع بحاضرنا ونأمل خيرًا فى مستقبلنا، هل يأتي علينا وقت نمزق فيه صحف الفضيحة والنتائج السلبيه ونحذف فيه منشورات الهزائم، لنؤسس صحف الانجازات والبطولة والفخر والمجد، هل يأتي علينا وقت تصحو فيه ضمائرنا لنقول أن ليبيا تستحق أفضل من هذا.. نحن لا تهزمنا الفرق ولا الدول نحن نهزم أنفسنا بكرهنا بعضنا البعض!!، بترصدنا لبعضنا البعض!!، بعملنا فى الخفاء والعلن على تدمير بعضنا البعض!!، نريد أن نخرج من مربع الفشل ولا نرغب في أن يغرق المركب من جديد، فمتى نفوق ونصحى ونحقق الانجازات على صعيد الأندية والمنتخبات؟!!

أضف تعليقك