بيريز.. الثعلب الإسباني وعشق لا ينتهي لدون ماديرا

الصورة
سليمان اشكورفو

بيريز.. الثعلب الإسباني وعشق لا ينتهي لدون ماديرا

الرابط المختصر

يبدو أن مغادرة رونالدو للريال مازالت تمثل جرحًا ينزف في قلب الملياردير الإسباني الذي لم يتوقع أن يتحول سوء فهم بسيط بينه وبين كريستيانو رونالدو إلى هجر وجفاء وإلى أن يترك رونالدو ريال مدريد.

كون فلورينتينو بيريز كان يراهن على حب رونالدو (للكازا بلانكا) أو يراهن على هذا الحب، وكأنهما حبيبين متيمين حدث بينهما جفاء فأخذت كل واحد منهما العزة والكبرياء ولم يرد كل منهما أن يتراجع عن موقفه، وهذا ما جعل القطيعة بين الحبيين تصل إلى حد طلب رونالدو من وكيل أعماله (خورخي منديش ) التواصل مع إدارة اليوفي وحثها على تقديم عرض للتعاقد مع رونالدو في سابقة لم تعهدها سوق الانتقالات في كرة القدم

وحدثت الكارثة وانتقل الدون إلى تورينو، وبلغ الكبرياء والجفاء بين الطرفين أن يتأمر بيريز على رونالدو ويحرمه من جائزة الكرة الذهبية ويهديها للكرواتي لوكا مودريتش، عند تلك اللحظة الفارقة أدرك رونالدو أنه يواجه بيريز وعصابته وهو الآن وبعد مضي ردح من الزمان أدرك أيضا أنه لن يفوز مع اليوفي بدوري أبطال أوروبا  لأسباب فنية تتعلق باستقدام المدرب سارري لتدريب اليوفي, رونالدو يشعر أنه واليوفي أكبر من المدرب سارري  لأنه كان يتوقع من الإدارة التعاقد مع مدرب عالمي بعد اقالة السيد ماسيميليانو اليغري، هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن السيد بيريز شعر بالندم على ترك صاروخ ماديرا يرحل إلى عاصمة إقليم بيامونتي الإيطالي وقلعة اليوفي الباردة.

بريز لم يتوقف منذ تلك اللحظة عن محاولة إعادة ربط حبل الود والحب مع رونالدو رغم تظاهره بعدم المبالاة بنتائج الفريق التي تدهورت ووصلت إلى الحضيض رغم محاولات تعويض الفراغ الذي تركه الدون بالعديد من اللاعبين الذين أثبتوا فشلا ذريعًا في ذلك

بريز لم ولن ييأس من المحاولة بالترغيب مرة وبالترهيب مرة أخرى ولعل تحريك قضية اتهام رونالدو بالاغتصاب تعطي دليلا على هذه المحاولات الخفية للضغط على الدون للعودة إلى قلعة الميرينغي.

وأخيرًا وجد بريز ضالته في فكرة عرضها عليه أحد مستشاريه وهي تنظيم حفل من قبل جريدة ماركا المدريدية المتعاطفة مع البلانكوس لتكريم رونالدو بجائزة الأسطورة؛ حتى يتم العزف على الوتر الحساس للدون البرتغالي (المغرور) كما يسميه أعداؤه و( المعتز) بنفسه كما يسميه أصدقاؤه، وأن يتم استغلال الفرصة للتودد للدون ولما لا معانقته كما كان يحدث عندما كان لاعبا في ريال مدريد واستغلال وجود وكيل أعماله لإعادة بناء جسور المحبة بين الطرفين.

نجحت الفكرة ويا لها من فكرة لامعة!!! رونالدو من جهته لم تنطلي عليه ألاعيب بريز، بل يمكن القول: إنه كان يتمنى مسرحية مماثلة من بريز منذ زمن، ولما لا نقول أن الأمر تم بالاتفاق بين الطرفين وبشكل سري، والدليل أن رونالدو تحول من لاعب حاسم قاد ريال مدريد للفوز بأقوى بطولات العالم وهي دوري الأبطال لمرات عديدة إلى لاعب مثل بقية اللاعبين عندما لعب مع اليوفي دون الخوض في تكتيكات المدرب السابق أليغري والتي ساهمت في قتل الفريق الإيطالي المسحور في هذه البطولة وجعلته يخرج مبكرًا من البطولة رغم المراهنة على رونالدو.

الخوف كل الخوف من مذاهب، كل ما حدث هو مسرحية إعلامية من إعداد وتأليف وإخراج الثعلب الإسباني العجوز وأن يفاجئ الدون عشاقه من جهور البيانكونيري بقراره بالرحيل عن اليوفي في القريب العاجل، فللناس فيما يعشون مذاهب، كما قال الشاعر العربي أبو تمام:

نقل فؤادك أينما شئت من الهوى ..  فما الحب إلا للحبيب الأول

أضف تعليقك