ثقافة كروية

الصورة
علي النويصري

ثقافة كروية

الرابط المختصر

الشعب عندنا مثقف كرويا.. فهو من أوائل الشعوب العربية متابعة للجلد المدور في أوروبا، خاصة إيطاليا التي كان احتلالها لنا بدايات القرن الماضي سببًا في انتشار اللعبة عندنا.. نعم هكذا نحن.

في الغرب الليبي هناك جمهور كبير لليوفي والميلان والمنتخب الإيطالي والترجي والأفريقي التونسي.. وفي الشرق نفس الشي يوفي وميلان وبرشلونة والمنتخب المصري.. هكذا تعودنا وهكذا هي ثقافتنا الكروية حتي في أفضل المستويات المحلية كانت هناك هذه القصة.

والتي تزيد الوتيرة فيها في كل بطولة لكأس العالم أو كأس أمم أفريقيا أو أوروبا بل حتى في مواعيد الدربيات تتحول الأمور إلى تنافس قوي بين الجميع وكأنهم في قلب الحدث.. وما يحدث في مقاهينا خير دليل.

وفي كل مرة وفي كل بطولة تتجدد الحوارات بل النقاشات والصراعات بين البرازيلي والأرجنتيني والمصري والتونسي.. واليوفي والميلان.. وبرشلونة والريال.

يغرق الجميع في هكذا أمور  ويتناسي الكل الرياضة والكرة المحلية.

 
هناك من يعلن صراحة أنه يفعل ذلك ومن زمن لأنه لم يجد في كرتنا ما يفرح لا شيء لا تنافس ولا ملاعب مثلا..

وهناك من يعتبر أن هكذا أمور يجب أن تختفي لما فيها من صرعات ومشاكل مثلا، وأنه يجب أن يولي الاهتمام بكرتنا المحلية..

الحال هو هو في كل مرة.. 

والجمهور الليبي المال من كل عبث المحلي..

أصبح يلتفت إلى الخارج 

أصبحت هذه البطولات هي من تسعده 

أصبح في انتظار كل الدوريات الأوروبية الكبيرة بل حتي دوريات تونس ومصر. 

وأصبح يهتف من قلبه للبرزيل والأرجنتين وربما يقف مع نشيد مصر وتونس...
سيضل هذا حالنا. 

حتى نقف بحق لحل مشاكلنا وإصلاح عطب كرتنا..

ويا عالم حينها هل سنجد جمهور محلي أو أن الجميع سيكون قد ذهب منا إلى عالم الاحتراف.

أضف تعليقك