ذكرى رحيل

الصورة
علي النويصري

ذكرى رحيل

الرابط المختصر

في دارنس، في درنة، كان هناك مدرسة حقيقية للمواهب.. كانت الأسماء كثيرة من أشبال وأجيال تعقب أجيال.. عائلات توارثت صنع المبدعين.. كان هو أحد هؤلاء الصغار. 

من عائلة أنجبت النجوم "آل زروق"، كان اسمه خالد.. نعم كان نحيفا وضعيفا.. لكن الموهبة والإبداع كانت معه وكأنه ورثها من الإرث.. اكتشفت الموهبة سريعا.. لأن البريق كان لامعا.

خالد

في الأشبال والأواسط نسج الحكايات وإبداع فكانت أبواب الفريق الأول مشرعة مع جيل مواهب ورث جيل كبير.. بدأ الاسم في الارتفاع والأداء إلى الإقناع.. كانت منطقة الوسط مسرحه الذي يحب.. بدأ في إرسال الكرات إلى المهاجمين وبكل الأنواع.. كان وكأنه المايسترو الفنان الذي ينتظر الجميع أن يوزع عليهم الأدوار. 

خلب

الجمهور الذواق صفق.. في كل مكان تقبل الإبداع بشغف.. كل مدرب يأتي إلى الفريق يعرف قيمة الجوهرة التي يملك.. قدم أجمل المباريات مع الغلالة الصفراء.. زاد من شعبية الفريق في كل مكان.. ولأن الصيت ذاع.. فقد تم اللجواء إليه لليبدع في مكان آخر .. أن تستبدل الغلالة بأخرى وتتسع رقعة العاشقين. 

هناك في الأهلي طرابلس كان المهندس الحقيقي.. رمانة الميزان ومبدع بأفضل عنوان.. لكنه هذه المرة حصد بأقدامه الألقاب.. وأبهر من جديد كل العشاق.. الطفل النحيف الذي بزغ في جبيلة درنة.. أصبح نجما كبيرا.. الاغاني تتغني به.. أصبحت الصور وإن ضايقت بعضهم من المهندسين الزائفين تعلق له، لا لشيء إلا لأنه البارع الكبير.

خاه

ولكن للأسف.. رحل دونما استئذان.. غاب ذات مساء حزين سكتت الموسيقى وسقطت عصا المايسترو.. كان الحدث في الغرب والدموع في منبع الولادة ومكان النبوغ. 

سالت كل الدموع حينها حتى كرة القدم بكت.. حزنت.. لأن أحد أكبر فنانيها رحل وتركها.. بل ترك لها أروع الذكريات.. رحل الفنان في وقت التوهج.. رحل ابن الزروق.. وظل الاسم خالدا.

أضف تعليقك