زوارة أحد مفاتيح رفع الحظر عن الملاعب الليبية

الصورة
ربيع الدهان

زوارة أحد مفاتيح رفع الحظر عن الملاعب الليبية

الرابط المختصر

التمنى بالشيء، شيء والعمل عليه شيء آخر، والانتظار شيء والاجتهاد من أجله شيء آخر .

مند عام 2011 ومن عهد الكاميروني عيسي حياتو والملاعب الليبية محظورة على المنتخبات والأندية الليبية رغم زيارة وفد الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" لليبيا لثلاثة أيام بشأن رفع الحظر، وانتخاب رئيس جديد للاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف" وترأس ليبيا لاتحاد شمال أفريقيا والحصول على عضوية المكتب التنفيدي

مؤخرًا، وموافقة الاتحاد العربي لكرة القدم على إقامة مباريات الفرق الليبية على ملاعبها إلا أننا لازلنا محاصرين كرويا على ملاعبنا.

لماذا لم يتم رفع الحظر على الملاعب الليبية ولو جزئيا؟ هل عملنا على توفير الشروط اللازمة لرفع الحضر؟ هل قدمنا خطة واضحة المعالم ليتم تنفيذها بالزمان والمكان؟ ملف رفع الحظر عن الملاعب الليبية يحتاج إلى عمل حقيقي وتحرك عملي على جميع المستويات انطلاقًا من الحكومة مرورًا بالهيئة العامة للشباب والرياضة إلى الاتحاد الليبي لكرة القدم فالتصريحات الصحفية التى لا ترفقها خطوات عملية هى مسكن للجمهور الرياضي والاستمرار بنفس التفكير والمطالب والجهوية والمناطقية وتكرار نفس الخطوات فى مثل هذه الملفات أعتبره استمتاع بالفشل وكارثة بكل المقاييس فالتفكير خارج الصندوق مهم جدًا بل ضروريا وتقديم ملف مختلف ومتكامل وحقيقي حتما سيأتى بنتائج إيجابية .

إذا كنا جادين فى العمل على رفع الحظر عن الملاعب فإن الشروط الثلاثة المهمة الأمنية واللوجستية والفنية التى ترتكز عليها لجان الفيفا المختصة فى رفع الحظر عن الملاعب ومن قبلها "الكاف" فى الحالة الليبية واضحة ومتوفرة فى عدة مدن ليبية التى يجب الاستفادة منها بالشكل الصحيح فسيرفع الحظر عن الملاعب الليبية ولو جزئيًا ولنا فى مدينة زوارة أفضل مثال.

أمنيًا مدينة زوارة من المدن الآمنة من خلال أجهزتها الأمنية التى أثبتث فى كل مرة أنها قادرة على الحماية وضبط الأمن وهذا من خلال تقارير بعثة الأمم المتحدة فى ليبيا والاتحاد الأوروبي والمنظمات والهيئات الدولية العاملة فى ليبيا مع تصنيف وزارة الداخلية الليبية لمديرية الأمن والأجهزة الأمنية بالمدينة من بين الأفضل فى ليبيا والتى تصنف بالممتازة ضف إلى ذلك التعاون الأمني بين الأجهزة الأمنية ببلدية زوارة الكبرى والسلطات الأمنية من الجانب التونسي بحكم أن مدينة زوارة حدودية والتنسيق دائم.

أما لوجستيا فمدينة زوارة تبعد عن معبر رأس أجدير أي الحدود الليبية التونسية 60 كيلو متر وعن أقرب مطار تونسي "مطار جربة الدولى" ما يقارب 140 كلم فالوصول إلى زوارة عن طريق البر انطلاقًا من جربة التونسية يستغرق ساعة ونصف تقريبًا وجوًا يحتاج إلى عشرة دقائق، فمطار زوارة الدولي معتمد رسميًا من قبل الدولة الليبية منذ 2014، وله رمز طيران مسجل دوليا ومعتمد من قبل الأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها من الناحية الأمنية وهو المنفذ الجوي الليبي لأعضاء البعثة إلى جانب مينائها التجاري الذي يعمل ويستقبل السفن القادمة من دول العالم بصفة اعتيادية مع وجود أكثر من فندق وإقامات ممتازة إلى جانب قصور الضيافة .

فنيًا مدينة زوارة بها ملعب "نادي الجزيرة" تم تعشيبه مؤخرا وبمقاييس دولية ويصنف من أفضل الملاعب المعشبة صناعيا فى ليبيا ومعتمد من قبل لجنة المسابقات بالاتحاد الليبي لإجراء مباريات الدوري الممتاز والدرجة الأولى والثانية وسبق وأن تبارى فيه المنتخب الوطنى الليبي مباراته مع المنتخب الأثيوبي وتم اختياره من قبل لجنة المسابقات بالاتحاد الليبي لمباراة الدور نصف النهائي بين فريقي الأهلي بنغازي والاتحاد وسعى معظم الاتحادات الرياضية فى ليبيا لتنظيم نهائيات مسابقاتها فى مدينة زوارة "نادي الجزيرة" لضمان نجاحها إضافة لبطولة أوسو الدولية للكرة الطائرة الشاطئية التى تقام على شواطئ مدينة زوارة كل صيف بمشاركة محلية وقارية ودولية وهذا ما يعزز الملف الليبي .

مدينة زوارة إحدى مفاتيح رفع الحظر عن الملاعب الليبية كباقي المدن الأخرى التى لها ميزاتها ومواصفاتها وخصوصيتها ولكن فى الحقيقة يبدو أن من نسميهم مسؤولينا هم الذين لا تتوفر فيهم ميزات ومواصفات المسؤولين.

أضف تعليقك