صاحب المتعة

الصورة
علي النويصري

صاحب المتعة

الرابط المختصر

يروي الكثيرون هذه القصة، في مواسم اللعب الجميل في ثمانينيات القرن الماضي، وفي ملعب 28 مارس في بنغازي، كان هناك عجوز يأتي عندما يسمع عن أن فريق الأفريقي من درنة سيلعب اليوم.. لكن قبل الدخول كان هناك سؤال مهم؟ كان ذاك العجوز يسأل الجميع هذا السؤال.. "بو لحية" يلعب اليوم؟

كان ذاك هو شرطه للدخول، كأنه اختصر بسؤاله كل الإجابة ولخص الحكاية، لأنه يريد أن يبحث عن المتعة، عن من تعود على الحديث مع الكرة قبل لعبها.. على من اكتساءه ألوان الإجادة الصفراء ف البد والخضراء في العمر، حتى في الانتقال كان هناك ألف حكاية لأنه ليس بالعادي الذي لا يثير الانتباه.

طوال المسيرة، كان المايسترو الذي يسير الجوقة حتى وإن كان هناك منافسين يسعون للمقاطعة ولو بعزف النشاز، كثيرة هي المرات التي تعرض فيها للضرب.. السقوط.. العرقلة.. ربما لأنه يملك مالا يملكه من فعل ذلك..كان الهادي رغم الصخب الواثق إلى حد الإذهال.

الساحر الذي يستخدم سحره وقتما أراد.. حتى وإن كان كل ذلك يتم بهدوء يحسد عليه.. هو الفنان في اللعب واللاعب في الفن.. هو كل ذلك.. بل هو سيء الحظ الذي في وقت التوهج أوقف عن العزف وغاب العازف في سجن الغياب، وحتى وهو هناك كان هناك من يريد اللعب به، والتفاوض لأجل كسب ود من أحبوه.

هكذا كانت قصته.. أحب الكرة بل هي من أحبته.. فرجع لها ورجعت له رغم كل الصعاب.. عاد ليكتب آخر السطور في الوفاء للقلعة.. الأفريقي الذي أحبه بكل انتماء تاريخ هو.. اسم باقي للإشارة للمتعة في كرة القدم.. ناصر الفيتوري.. صدق فعلا ذاك العجوز.. فهو كان يسأل الجميع.. بو لحية يلعب اليوم.

الفيتوري

 

أضف تعليقك
ذات علاقة