صالح صولة.. الواثق المكافح

الصورة
محمد بالطة

صالح صولة.. الواثق المكافح

الرابط المختصر

مسيرة كروية يحتذى بها في العطاء والصبر

تسلح بالإصرار وفرض اسمه بكل اقتدار

 

ربما اعتقد بعض الذين عاصروا انطلاقته مع الفريق الأول في السبعينيات بأنه لن يصمد طويلا ذلك لأن الفريق الزعيم في تلك الحقبة كان بعبعًا متخمًا باللاعبين البارزين من نجوم الكرة الليبيه لكن إصرار صالح صولة وصبره وثقته في نفسه كان الأقوى في الصراع من أجل البقاء واستثمار الفرصة التي منحها له المدرب الروماني الشهير تيتوس الذى رأى فيه رؤيته الإيجابية ودفع به فى أتون نار الفريق الملتهب باللاعبين الكبار وأمن له وجوده بينهم فتارة يلعب وتارة أخرى كلاعب بديل حتى أصبح أساسيًا في فترة المدرب الراحل محمد الخمسي الذي جعله لاعبًا أساسيًا حتى حانت أمامه النقلة الكبيرة عندما استدعاه المدرب الإنجليزي رون برادلي لصفوف المنتخب ونقله من لاعب وسط إلى متوسط دفاع في دورة الألعاب الرياضية المدرسية.

 ومنذ ذلك الحين احتفظ صالح صولة بمكانه في التشكيلة الأساسية للمنتخب الوطني وفريق الأهلي لسنوات طويلة شارك خلالها في العديد من البطولات والاستحقاقات الكروية كان خلالها مثالا يحتذى في العطاء بلا حدود لغلالة الأهلى والمنتخب وكان مدافعًا متميزًا هادئًا أنيقا يلعب الكرة بثقة عالية.

كان صالح واحدًا من اللاعبين البارزين الذين قادوا المنتحب الليبي للمباراة النهائية في نهائيات كأس الأمم الأفريقية سنة 1982 التي نظمتها ليبيا والتي ابتسمت فيها ركلات الترجيح لمنتخب غانا وأدارت ظهرها للمنتخب الليبي كما كان صولة بطلا من أبطال الملحمة الكروية الخالدة التي سطرها الأهلى في كأس الكؤوس الأفريفية سنة 1984بقيادة المدرب الهاشمي البهلول بوصوله للمباراة النهائية وهو انجاز خالد لم يسجله فريق ليبى أخر منذ ذلك الحين.

وتولى قيادة المنتخب والأهلى لسنوات طويلة وفي تلك الفترة لم يغب عن الملاعب حتى اعتزاله واتجاهه لمجال التدريب الذي تولى خلاله تدريب فريق الأهلى وعدد من الفرق المحلية الأخرى منها رفيق والوفاق.

ويرى صالح صولة بأنه راض تمام الرضا على ما حققه في مسيرته كلاعب مع المنتخب والأهلي الذي توج معه بالعديد من البطولات وكأس ليبيا الأول وأن السبب الأساسي في ذلك هو صبره وإصراره على الاستمرار في بداية الطريق وكم من مرة حاصره فيها الإحباط لكنه تجاوزها بإصرار وعزم لا يلين.

 وبعد مرور كل هذه السنوات يتنهد صالح صولة ويتأسف على تلك البطولات المستحقة التي ضاعت من فريقه في الثمانينات ذاك الفريق العملاق الذي ضم في صفوفه أبرز لاعبى الكرة في تلك الحقبة ويكفى القول أن ثمانية أو تسعة منهم كانوا لاعبين رسميين بصفوف المنتخب الوطني فقد دفع ذلك الفريق ثمنا باهظا للمجاملات والأخطاء الفادحة والمشاكل وأيضا سوء الحظ ومع ذلك استطاع أهلى الثمانينات أن يوثق بصمته التاريخية بالتأهل إلى نهائي كأس كوؤس أفريقيا سنة 1984 وأحرز بطولة الدورى في ذات العام.

 ويفتخر صالح صولة بما حققه ما المتتخب الوطني كلاعب وكقائد للفريق ملمحا إلى حالة سوء الفهم التي قوبل بها عند ابتعاده عن صفوف المنتخب سنة 1985 في تصفيات التأهل إلى كأس العالم بالمكسيك ويرى بأنه صاحب حق في كل ما حدث من وقائع حينذاك.

كما يفتخر صالح صولة بكل ما قدمه من عطاء لغلالة الزعيم وباللعب مع جيل السبعينيات وجيل الثمانينات وذلك في نظره ليس بالأمر الهين لأن اللعب في الأهلي في تلك السنوات ليس أمرًا سهل المنال وهو يعتقد بأن الكرة الليبية عرفت وفرة كبيرة جدًا في عدد اللاعبين البارزين في السبعينات والثمانينات

لقد طويت صفحات رحلة صولة الأب التى تشرف فيها بالعطاء بلا حدود لمنتخب بلاده وناديه على مدى سنوات طويلة وليحمل الراية من بعده ابنه محمد الذي سطع نجمه في الأهلي وصار لاعبا محترفًا ومهاجمًا لامعًا بصفوف المنتخب الليبي مواصلا السير على خطى والده.

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك