غاب التخطيط فتبخر الحلم

الصورة

غاب التخطيط فتبخر الحلم

الرابط المختصر

لم يتحقق الحلم الجميل في تأهل منتخب بلادي إلى نهائيات الأمم الأفريقية لكرة القدم من خلال تصفيات حقيقية وفعلية ولازال سجلنا يحتفظ بتلك المشاركات السابقة والتي خدمنا الحظ في أغلبها بفعل تراتيب الترضية أو بطولة عام ١٩٨٢ التي كان لنا فيها حق الاستضافة.

غاب عنا التخطيط والعمل ولم يخطر ببال مسؤولينا أن كرة القدم أضحت علم وخطط تطوير واضحة وملموسة تبدأ من الدوري المحلي العمود الفقري لإنتاج أي منتخب وطني نراهن عليه ونحقق من خلاله الأمل المنشود.

عام ٢٠١٥ شاهدت لقاء لرئيس الاتحاد الموريتاني لكرة القدم، والذي قال فيه وضعنا خطة واضحة لكي نترشح من تصفيات أفريقيا إلى الأمم الأفريقية بالقاهرة وبالتخطيط والعمل كان له ولشعب موريتانيا ما أردوا وبالفعل ترشح ذلك البلد الفقير إلى أمم أفريقيا وترشحت كل دول الشمال الأفريقي وغابت ليبيا وحدها كما هي عادتها دائمًا.

ليس هناك مستحيل في عالم كرة القدم فلدينا من المواهب الكثير ولدينا من الكفاءات والخبرات ما لا يحصى ولا يعد ولكن بكل صراحة الطريق أمامهم مسدودة فلا يستطيعون المرور أو تحدي تلك العوائق الأسمنتية.

الأساس يبدأ من القاعدة والقاعدة تبدأ من الأندية التي تعاني من عدم وجود قوانين حقيقية تسيرها وتنظم عملها فأصبح كل من ليس له علاقة بالمجال يصول ويجول في تلك المرافق الرياضية الهامة والتي تعتبر أهم روافد دعم المنتخبات الوطنية.

العلة ليست مجهولة ولكنها تحتاج لطبيب جراح ماهر ينقذ ما يمكن إنقاذه ويستدرك الخلل ويعود بنا إلى مصاف الدول المتقدمة في عالم المستديرة.

ظروف كثيرة وكبيرة تساهم في هذا التدهور الواضح وفي هذه النتائج وخيبات الأمل المتوالية فمن حالة انقسام الجهات التي تدير دفة الرياضة في البلاد إلى إفرازات ضعيفة وركيكة أوكل لها إدارة اتحاد الكرة وترسخ مبدأ المحاصصة والمناطقية في أروقة المؤسسات الرياضية العامة زاد من الطين بلة كل تلك الظروف تعيق التقدم والارتقاء.

المرحلة صعبة وليست منفصلة عن حال الدولة الراهن والمعطيات التي نلمسها على الواقع،  فلابد من توحيد الهيئة العامة للشباب والرياضة واستقرار جهازها الإداري والمطالبة بتحديد خطة زمنية واضحة للتطوير وتبدأ من إعداد روزنامة من النظم والقوانين الرياضية والمتعلقة بكل مكونات الرياضة (أندية- اتحادات- لجنة أولمبية).

لن ينطلي علينا ما يتم تدواله عن استقلالية المؤسسات الأهلية الرياضية وعدم التدخل الحكومي بها نحن لسنا بصدد تدخل حكومي نحن نريد إعادة ترتيب وتنظيم لقوانين ونظم الرياضة في البلاد فقط بما لا يتعارض مع الميثاق الأولمبي ولعل آخر توصية أرسلت بها اللجنة الأولمبية الدولية لكل اللجان الوطنية أعطت الحق للدول في إدارة وتنظيم لوائحها في صالح تطوير الرياضة بتلك البلدان.

أضف تعليقك