غياب..

الصورة
علي النويصري
الرابط المختصر

بعد أن تنتهي حياة اللاعب في الملعب يبدأ البريق في الاختفاء.. كل الاعبين هكذا..ليس فقط من لعب على العشب أو ركض خلف الكرة.. بل كل من مارس الرياضة.

بعد أن تنتهي حبات العرق.. ينتهي بعدها الاهتمام.. تكون اللحظات الأخيرة صعبة جدًا على كل رياضي، وطبعا لا يوجد هناك مهرجان اعتزال لأحد.. فنحن لا نعرفها بل نشاهدها فقط في التلفاز..

هي تقام هناك..عند من يقدر القيمة ويعرف القدر .. هنا لا نعرف.. هنا ينتهي زمن الإعجاب والاهتمام بمغادرة اللاعب وتوقف اللعب.. ستتوقف حينها ساعاتنا ويتوقف اهتمامنا.. سننسى ما قدم وما صنع لنا من أهداف أو ألقاب.. لن نتذكر هؤلاء إلا في حالة واحدة للأسف.. عندما نسمع أن أحدهم دخل إلى المستشفى أو انتقل إلى جوار ربه.

نعم حينها سنذكر ذاك النجم.. سنحكي ونتحاكا عن ما قدم من تاريخ.. سنذهب إلى سرادق العزاء.. سنكون جاهزين للدخول في مباراة وهي هنا ليست مباراة رياضية.. بل مباراة في الكلمات 
يجتهد الجميع بمهارات فريدة في الحديث عن علاقته بذاك أو ذاك.. ولا ينسى أن يحاول الحصول على لقاء متلفز حتى تكتمل الصورة.

واقع متكرر.. لا أعرف متى سيتغير.. ومتى يحترم بعضنا بعضًا.. أن يكون هناك وفاء لأصحاب العطاء.. قد يتغير الوضع بهم بخبرتهم.. احترموهم في أنديتهم التي دفعوا فيها العرق.. اعطوهم دورًا وقيمة وهم أحياء.. هذا أفضل ..هذا أحسن من مغادرتهم لنا بعدما تعبوا من الجفاء.
 

أضف تعليقك