قلم أشهر من نار على علم 

الصورة
أبوعجيلة الحداد

قلم أشهر من نار على علم 

الرابط المختصر

ودعت ليبيا والأوساط الرياضية مجتمعة رجل إعلامي بارز هو المرحوم بإذن الله المبروك الربيعي، والذي استطاع عن حق طوال مسيرته الإعلامية أن يصنع ربيعا حقيقيًا في سماء الكلمة الصادقة والنقد الهادف البناء.

اتصف "المبروك" في كتاباته بالجرأة والشجاعة، وكان دائما يضع القارئ أمام مواطن الداء ولا يهمه في طرح الحقائق لومة لائم.. عاش الربيعي عفيفًا طاهرًا يجسد المعاني الحقيقية للبساطة وشظف الحياة والزهد فيها.

هو واحد من أعز أصدقائي تعرفت عليه من خلال البيت الأهلاوي الكبير، وصحيفة "الزعيم" وقتها والتي كانت تضم لفيفًا من فطاحلة الكلمة الرياضية من أمثال حيمة والوداني والمصراتي وبالطة والسريتي وزقطة وجبران والباوندي.. وغيرهم في منطقة شعبية شهداء عبد الجليل مقر سكن المرحوم.

كنت وزميلنا المخضرم مصطفى المزوغي نعرج عليه لنلتقيه في منزله المتواضع بصورة دورية، ثم توطدت العلاقة أكثر عندما التقينا في داخل مقر صحيفة "الزحف الأخضر" لنسلم موادنا بشكل يومي، حيث كانت له زاوية تحت عنوان "نواقيس رياضية"، المبروك والمزوغي هما من اختارا عنوان عمودي في الصحيفة المذكورة "بصراحة مطلقة".

رحل "الربيعي" لكن مسيرته وكل ما خلفه من إرث إعلامي سيظل مضرب مثل لهذا الجيل.. الموت حق علينا جميعا غير أن الجفاء والإهمال والتسيب الذي قوبل به الراحل من طرف المسؤلين من أصحاب القرار والجاه والمال، سيظل وصمة عار تلاحق كل كاذب أفاق يدعي تبعيته للرياضة والرياضة منه براء وفي حل عنه..

وداعا أستاذنا.. ارقد بسلام إلى جوار الله فأنت من قال فيهم الله: "لا خوف عليهم ولا هم يحزنون".. إنا لله وإنا إليه راجعون.
 

أضف تعليقك