كرة الوهم الليبية

الصورة
طارق الرويع

كرة الوهم الليبية

الرابط المختصر

من الوهم القول: إن ليبيا تملك كرة قدم حقيقية وما نملكه هو محاوله تقليد ممارستها ليس إلا.

مقومات كرة القدم غير موجودة حتى نتوهم هذا الوهم، ودون مكاشفة صريحة يتم فيها الاعتراف بهذا المرض (الوهم) فلن تستطيع أي قوة سياسية أو حتى سحرية صناعة كرة قدم بشكلها الصحيح.

أنا احترم كل القامات على مر التاريخ الكروي الليبي والتي قدمت كل ما لديها ولكن يظل كل ما قدم مجرد محاولات جادة لصنع شيء من لا شيء.

أعرف أن كلامي سيكون غير مستساغ على ألسنة من يروجون لهذا الوهم ولكن ليعطوني نتائج ملموسة تجعل من كلامي غير ذي قيمة.

نتائج لا تقل عن الفوز ببطولة أمم أفريقيا أو دوري أبطال أفريقيا أو التأهل إلى كأس العالم لأكثر من مرتين، عدا ذلك لا تتحدثوا عن أي شكل من أشكال كرة القدم.

كرة القدم ليست أسماء فقط أجاد أصحابها اللعب، بل هي مشروع حقيقي له مدخلات وله مخرجات ويمر بداية بثقافة الدولة عبر دستورها وسلطتها الحاكمة لتكون صناعة يعتمد عليها في دعم الاقتصاد الوطني. فحين تنطلق كرة القدم في ليبيا بهذا الشكل عندها يمكن أن يتحول الوهم إلى ملامح حقيقة ملموسة يمكن لها أن ترتقي بالأحلام إلى مستوى التحقيق إلى الواقع .

حين تدرك الدولة أهمية كرة القدم ستعرف مقوماتها التي تحتاج إليها فتوفرها من إدارة محترفة وإعلام محترف وبنية تحتية على أعلى مستوى.

لكن الدولة في ليبيا لا تعرف ولا تعترف بكرة القدم ولا بمن يدور في فلكها فلاعبوها وإعلاميوها (المبدعون) يتضورون جوعا ويتألمون مرضًا دون أدنى عناية واهتمام وتقدير ويموتون غرباء في صمت.

شباب الدولة في ليبيا يحتويهم الانحراف والبطالة وبنسب عالية جدًا والموهوبون منهم في كرة القدم يحتويهم الإهمال لعدم وجود منظومة كروية تعتني بهم.

ولنكون أكثر صراحة إذا كانت قطاعات مهمة في الدولة الليبية كالصحة والتعليم تعاني.. فبالله عليكم تريدون أن تنجح كرة القدم!!!

الأمر ليس سهلا وليس مجرد أحلام نصدفها ونتعامل معها وكأنها واقع، لنستيقظ من هذه الغيبوبة ونفكر ونحن أكثر (صحصحة) في كيف نبني كرة القدم من الصفر وليس من الرقم 70 لأننا لن تصل إلى هذه المرحلة حتى تحقق الـ 69 التي تسبقها.

كل الأنديه الليبية أندية فاشلة والسبب أن أي أحد منها لم يجلب لقب أفريقي وبالتالي فإن كل خططها في الاحتراف وصرف الأموال ومدارس الفئات العمرية مجرد كلام فارغ وليس له أي معنى.

وزد على ذلك ظاهرة الأكاديميات الكروية وهي مجرد مشاريع ترفع شعار تعليم الأطفال كرة القدم بينما هي مشاريع لسلب أموال أهاليهم .

هذا باختصار ما يمكن قوله لمن يصدعون رؤوسنا بالحديث عن كرة القدم الليبية وليعلم هؤلاء أننا نتمنى أن تكون لدينا كرة قدم بكل معنى الكلمة وليس ما هو واقع الآن.

أضف تعليقك