ملاعب الرياضة تفتح آفاق الأمل

الصورة

ملاعب الرياضة تفتح آفاق الأمل

الرابط المختصر

كنت أعتقد أنني أعلم بما يكفي عن دور الرياضة وأهميتها في جمع شريحة كبيرة من الشباب والترقيع قدر المستطاع من الشرخ الاجتماعي الذي سببته الأحداث الاستثنائية الراهنة في البلاد. 

ولكنني تفاجأت كثيرا بحجم النشاط الرياضي بمختلف مجالاته خلال أيّام وليالي شهر رمضان المبارك في كل أركان ومساحات مدن ومناطق وطننا بمختلف ملاعبه الترابية والرملية وكذلك المعشبة والأسمنتية الذي نظم وأقيم أغلبه بدون دعم مالي وبمجهودات شباب المناطق .

مسابقات رمضانية أقيمت بجهودات مناطقية ذاتية حققت نسبة كبيرة من النجاحات على كافة الأصعدة أهمها الحضور الجماهيري الكبير لدرجة أن من لم يتواجد قبل انطلاق أول مباراة في الجدول اليومي بوقت كافي يستحيل حصوله على مكان للفرجة في المقدمة.

دوريات رمضانية استطاعت كسر حاجز الخوف وفتح آفاق الأمل نحو إمكانية حل أزمة بلادنا السياسية بأبسط الأمور وكان لها أمر الواقع الإيجابي على الليبيين.

لاحظنا من خلال دورات رمضان الرياضية أن المباريات اليومية استطاعت بكل يسر جمع الليبيين على مائدة أو في ملعب واحد رغم اختلافاتهم وخلافاتهم  ورسم الفرحة على وجوههم، وكذلك لمسنا أن العدد الكبير للمسابقات التي أقيمت بشكل يومي خلال الشهر الكريم وأختتمت بتكريم المتفوقين بنجاح تجاوز بسنوات ضوئية تعثرات المسابقات الرسمية التي تقيمها الاتحادات الفرعية وحتى التي تشرف عليها لجنة تنظيم المسابقات العامة بالاتحاد الليبي لكرة القدم التي عجزت عن البث وإصدار قرار في مباراة توقفت وظل الجميع (المسابقات- المكتب التنفيدي- الطعون) يتنصل من المسؤولية.

فقد عجزوا جميعًا عن ما فعله دوري الكيزة بمنطقة أبوسليم أو دوري بنغازي بمنطقة الحميضة وتنظيم بطولة الأصدقاء بمدرسة علي وريث بالعاصمة طرابلس أو ما شهده ملعب الجردينة بزوارة في التقاء شباب المنطقة الغربية من الجميل والعجيلات ورقدالين وصبراته بكل حب لتجسد المعنى الحقيقي للانتماء لهذا الوطن وإثبات أن الرياضة قادرة على اختصار المسافات لإخراج البلاد من أزمتها.

أضف تعليقك