منابر متّسخة.. وإدارات نظيفة

الصورة

منابر متّسخة.. وإدارات نظيفة

الرابط المختصر

أحيانًا يغيب الوصف المناسب لهذه المشاهد المبتذلة كونها هراءً وجعجعة جوفاء بلا طحين؛ لن تفرز سوى المزيد من الفشل، إزاء نقد نوعي نمارسه نحن كإعلاميين من إخفاقات وتصرّفات تصدر من داخل أروقة الاتحاد الليبي، لن يقوم بها مديري دوريات الحواري والأزقّة، فالكلّ كان شاهداً على زوبعة قيل عنها مفتعلة وما هي إلا شائعات.

لجنة المنتخبات وهوّيتها الغامضة انتقدت لضعف عملها وكيفيّة تسييره، فردّ الخليفي بتخلّف عن انتقاد ظنّه في شخصه وأبهر الجميع بحديث المقاهي الفضفاض، بالرجوع إلى الخلف كما يفعل اتحادنا ولجانه دائماً نجد رئيس لجنة المنتخبات تقدّم خطوة في وقت كان فيه الجعفري على عرش الاتحاد الملعون حينما تولّى رئاسة رابطة الأندية الوهمية، لكن؛ توقّف كل شيء بدون إنجاز بل أصيبت الرابطة برباط شلّ حركتها بعد أن أمسك الشلماني بزمام اتحاد الكرة ليجد إبراهيم الخليفي نفسه رئيساً للجنة المنتخبات خلفاً لجموم.

هنا ما يزيد عن ثلاثة أشهر والكل في سبات إلى أن جاءت مواعيد السفر أو كما قال الخليفي "كل شي بالبلاش تأشيرات وفنادق.. وإلخ".. بدون رزنامة محدّدة ضاعت الاستفادة إن وجدت من معسكر المنتخب الأول من راحة عيد الأضحى، ويبدو أن متعة السفر وملذاته تخصّ الكلّ في هذا الاتحاد؛ رحلة أخرى إلى المغرب لكن قبل الذهاب قرر مدرب المنتخب الاستقالة والأسباب معروفة غير أن العمل المضني للجنة المنتخبات استرجعت الدامجة لصوابه، ذهب الجميع للمغرب فنحن لن نستغرب من قائمة تضمّ أكثر من خمسين عنصراً فمن بين المعازيم لم يتخلّف سوى أفراد معدودة من كادر الاتحاد الليبي وبمحض الصدفة يبدو لقاء ودّي بين منتخبنا ومنتخب بوركينا فاسو.. وهنا تذكّرت ملك الكوميديا في مسرحيّة الزعيم مرحّباً ببعثة بوركينا فاسو.

خسر الفرسان مباراة غير مدرجة في أيّام الفيفا واقتربنا الحول دون مباراة ودية، بيت القصيد ليس الخسارة بل عندما يتخلّف رئيس لجنة المنتخبات في عدم إدلاء أي تصريح أو تقرير مصور لمباراة اختفت مع انتهائها، كيف لعب وبمن خاض ولمن لعب وقائمة الأسئلة تطول ولم يفعل كما تفعل إدارات منتخبات العالم الثالث "مؤتمر صحفي" كل تلك الأشياء البديهية لم يكن لها داع، شخصيّاً لا أستغرب من أفعال كهذه فالكل لم يتعرّف على شخصيّة إبراهيم الخليفي وأهم إنجازاته وأين كان وكيف وصل؟!

 معظم القنوات تحدثت عن الإخفاقات الإدارية المتكررة وانتقدت الأفعال وليس الأشخاص، فنحن لم نتكلم لنصطاد في المياه العكرة بل شخّصنا حال إدارة المنتخب ومن هذا التشخيص أصيب البعض منه بنزلة معويّة وردّة الفعل كانت: أعذار واهية تدعى البناء مجسّداً ذاك المثل الشعبي الذي يقول "بعد ما اتخد دار بندقه".

ومرتدياً معطف الوطنية والرياضة تجمع الجميع قبل أن يسيء لي ولكلّ زملاء المهنة في قوله لا يوجد منبر إعلامي نظيف، ومن هذا المنبر نحن نطمح أن نرى منتخبنا يقارع ويصل للمحافل القارية ولا نعطي اهتماماً للأشخاص، فهم متغيّرون ولن يبقى إلاّ ما أنجزوا ولا نريد منك اعتذاراً سوى أن تظهر لنا نظافة لجنتك ونزاهتها وتعلن كلّ ما يدور فيها.. فالأخيرة ستراها صعبة رغم أنّها ببلاش !!

أضف تعليقك