نبوءة مكمانمان

الصورة

نبوءة مكمانمان

الرابط المختصر

• بالأمس تُوّجَ تشيلسي بطلاً للدوري الأوروبي على حساب جاره أرسنال، في لقاءٍ "لندنيّ" خالص، وليس مجرد لقاء إنجليزي وحسب، حدثَ ذلك عندما التقيا البارحة على الملعب الأولومبي بالعاصمة الآذرية باكو. 

ليدخل اللقب القاريُّ إلى خزائن انجلترا، التي ضمنت – مسبقاً – الظفر بالكأس ذات الأذنين أيضاً، عندما تحتضن العاصمة الأسبانية مدريد المباراة النهائية للأبطال، بين القطبين الإنجليزيين: ليفربول و توتنهام، في لقاءٍ يؤكد هيمنة و سطوة الأندية الإنجليزية على القارة العجوز، و أمجد، وأعرق بطولاتها.. التي احتكرها الأسبان والطليان لعقودٍ طويلة.. واكتفى فيها الإنجليز بالوصافة، وبالخروج – المتكرر – من الأدوار قبل النهائية.

• لكنَّ أموراً كثيرةً جدّتْ، و تغييراتٍ أكثرَ حدثت في السنوات الأخيرة، غيّرت من العقلية الكروية السائدة في انجلترا، التي كانت تولي اهتمامها الأكبر، لبطولاتها المحلية، وفي مقدمتها الدوري الممتاز على حساب البطولات القارية. 

وعندما تغيّرت العقلية.. تغيّرت السياسة، وترتيب الأولويات ومع ضخّ الأموال، وفتح المجال أمام الاستثمارات الأجنبية في الأندية الإنجليزية، تدفّقت رؤوس الأموال "الكبيرة"، وانتعشت سوق الانتقالات، وتحطّمت أرقامٌ كانتْ تُوْصَفُ يوماً بالــــ"فلكية".

 
ولم يقتصر التعاقد مع الأجنبي، على اللاعبين، والمستثمرين فقط؛ بل تخطّاه بشكل لافتٍ إلى المدربين.. حيثُ يسيطر "غير الإنجليز" على البطولات، والمراكز الأولى، مع أنديتهم.. وأبرزهم، الإسباني: غوارديولا، و الألماني: يورغن كلوب، و الإيطالي: ماوريتزو سارّي.. وهذا الأخير كان "العريس الأوروبي" ليلة البارحة.

دون أن نغفل عن ذكر الأرجنتيني "بوكيتينو"، مدرب توتنهام هوتسبر، الذي قاد فريقه لمصافّ متقدمة محلياً و قارياً على حد سواء!

• كل هذه الظروف مجتمعة؛ إضافةً إلى الأزمة المالية التي ضربت منذ سنة 2008 معظم الأندية الأوروبية، والإيطالية منها تحديدًا.. أسهمت في بزوغ النجوم الإنجليزية، وتسيّدها للسماء الأوروبية من جديد. 

• وقد أدهشتني، وأعجبتني تصريحات سابقة، تعود لتاريخ 18 سبتمبر عام 2018 للّاعب الإنجليزي: ستيف ماكمانمان.. الذي تنبّأ – منذ بداية الموسم – بفوز الأندية الإنجليزية بالبطولات الأوروبية، هذا الموسم، و المواسم الخسمة المقبلة.. فبعدما شهد نهائي النسخة السابقة صعود فريق ليفربول للمباراة النهائية كأول فريق يمثل الكرة الإنجليزية في نهائي دوري أبطال أوروبا بعد تشيلسي عام 2012.

يرى لاعب الريدز السابق أن عودة فريق إنجليزي للظهور في المباراة النهائية يبشر بعودة أندية البريميرليج للمنافسة على التتويج بالكأس ( الكبرى)، حيث قال: "عندما أنظر إلى الكرة الأوروبية الآن أرى أن الفرق الإنجليزية عادت الأقوى مرة أخرى. أندية البريميرليج أصبحت مستعدة أخيرًا لكسر هيمنة الكرة الإسبانية، وأعتقد أن هذا ما قدر نراه هذا الموسم". 

وأضاف مكمانمان المتوج بدوري أبطال أوروبا مرتين مع ريال مدريد: "أتوقع أن تنجح جميع الأندية الإنجليزية في تجاوز مرحلة المجموعات هذا الموسم، حتى لو كانت مجموعة توتنهام صعبة بمواجهة برشلونة وإنتر ميلان، قطبي مانشستر وتوتنهام وليفربول لديهم لاعبون أقوياء ويلعبون مع بعض لأكثر من موسم، لا يوجد أي سبب لهذه الفرق لبيع نجومها في الفترة المقبلة، على العكس فأن كل فترة انتقالات نرى الأندية الإنجليزية تزداد قوة بتعاقداتها الجديدة، كما أن الأندية الإنجليزية هي الأغنى حاليًا على مستوى العائدات التليفزيونية مقارنة بباقي الأندية الأوروبية".

وتابع لاعب الأسود الثلاثة تصريحاته قائلاً: "في الماضي كانت الأندية الإنجليزية تخسر لاعبيها لصالح أندية خارج إنجلترا من أجل الأموال أو بحث النجوم على السمعة، ولكن الأمور اختلفت الأن، الدوري الإنجليزي أصبح قبلة لمن يريد كرة القدم والأموال أيضًا، لذلك أنا أؤمن بقدرة الأندية الإنجليزية على العودة مجددًا إلى المشاركة في نصف النهائيات والنهائيات لدوري أبطال أوروبا، حدث ذلك منذ سنوات عندما كنا نرى تشيلسي وليفربول ومانشستر يونايتد دومًا في المربع الذهبي أو المباراة النهائية، أعتقد أن أندية البريميرليج قادرة الأن على كسر هيمنة الأندية الإسبانية في آخر خمسة أعوام".
 

أضف تعليقك