وجوه أعطت للرياضة 

الصورة

وجوه أعطت للرياضة 

الرابط المختصر

كثيرون هم الذين أعطوا للرياضة في بلادنا ولم ينالوا حقهم من المجتمع، ولهذا سنقدم بعض الوجوه كنوع من الوفاء والاعتراف بجهودهم وأيضا لتوثيق التاريخ الرياضي منهم:

سالم بالطيب الوحيشي، من مواليد مدينة بنغازي سنة 1920، عرف الكرة من خلال الساحات التي كانت تمارس فيها مباريات الشوارع والمناطق، ثم لعب رسميا لفريق القال أيام الاحتلال الإيطالي حتى سنة 1939.

عقب الحرب العالمية الثانية كان أحد العناصر التي تم تجميعها وتشكل منها منتخب بنغازي والذي ظل يلعب له سنوات طويلة حيث شارك في 35 مباراة ضد الفرق الإنجليزية والأسرى الألمان الذين كان من ضمنهم لاعبين محترفين تم تجنيدهم إجباريا في جيوش دولهم، لعب ضد الاتحاد وضد الفريق الإيطالي في سنة 1944 بطرابلس وشارك في رحلة المنتخب الشهيرة إلى مصر وظل لاعبًا أساسيًا بالمنتخب حتى تعرضه لإصابة بليغة في إحدى المباريات في سنة 1948.

اعتزل اللعب وتحول إلى مجال التدريب بحكم تجربته في اللعب سنوات طويلة ورغبته في مزاولة هذا المجال وساعده في ذلك إيجادة اللغة الإيطالية ومتابعته للدوري الإيطالي آنذاك.

أشرف على تدريب فريقي الأهلي والكشاف التابعان للجمعية ويعتبر أول مدرب رسمي لفريق الأهلي الذي كان يضم نجوم الكرة في ذلك الزمن (عبد العالي العقيلي - مصطفى المكي - عبد المتعال شتوان - محمد وعبد السلام اجعوده  - محمود القزيري - فريره الغزالي - إبراهيم الفزاني - سالم البرغثي - سعد فرج - محمد الحداد - أوحيده الترهوني وغيرهم إذا لم تخني الذاكرة)، واستمر مع الأهلي لمدة 5 سنوات وحقق مع الفريق بطولتين لمنطقة بنغازي وخلفه بعد ذلك الحاج عبد العالي العقيلي.

درب بعدها الوحيشي فريق النجمة لعدة سنوات، وكذلك منتخب بنغازي، وكان المدرب الرسمي للفريق الليبي لكرة القدم الذي شارك في الدورة العربية الثانية في بيروت سنة 1957 كما قام بعد ذلك بتدريب فريق التحدي لموسم كروي واحد وعمل أيضا بالمجال الإداري الرياضي في الاتحادات الرياضية واللجان الفنية.

كما تم تكليفه من الهيئة الرياضية العليا مساعدا للمدرب الإيطالي كيازا، أول مدرب أجنبي لمنتخب بنغازي، لكنه لم يستمر معه طويلا، لأنه لا يعترف إلا بالمدرب الوطني الذي يراه يفهم نفسية اللاعب الليبي، ويعرف كيفية التعامل معه، المهم أن يتم تأهيل المدرب الوطني وتطوير مستواه الفني حتى يكون قادرا على أداء مهمته على الوجه الأكمل.

وله آراء أخرى في ذلك الوقت وهي أن لاعب الأمس كان أكثر إخلاصا للغلالة والنادي والمنتخب، واللاعب الذي ليس له دراية حتى بثلث قانون اللعبة يقع في العديد من الأخطاء داخل الملعب ويضيع على فريقه الكثير من الفرص، كما يرى أن فشل أغلب الاتحادات الكروية يعود إلى عدم الاستقرار وعدم القدرة على اتخاذ القرارات الشجاعة، كما أن تطوير اللعبة يحتاج إلى رفع مستوى التحكيم أيضًا، وإيجاد الملاعب الجديدة وخلق حوافز مادية ضمن ضوابط محددة، والنتائج الجيدة لا تأتي إلا بالجهود المبذولة من أجل ذلك.

نسأل الله أن يتغمده برحمته ويدخله فسيح جناته، في هذه الأيام العشرالأواخر من الشهر الكريم.

ثبقل
 

أضف تعليقك
ذات علاقة