عبدالباري الشركسي.. "المرسيدس" الذي عانق الألقاب والبطولات مع الأهلى طرابلس

عبدالباري الشركسي.. "المرسيدس" الذي عانق الألقاب والبطولات مع الأهلى طرابلس

خاص / زين العابدين بركان
الصورة
الرابط المختصر

ضربة البداية

 يعد اللاعب الدولى السابق عبدالبارى الشركسى من أبرز وألمع نجوم كرة القدم الليبية، طوال مواسم وسنوات السبعينيات حيث يعد أحد أسرع وأخطر المهاجمين، وكان يجمع بين السرعة والمهارة والقدرة على إحراز وتسجيل أصعب الأهداف، شغل مركز الجناح الأيمن وكان عندما ينطلق باتجاه مرمى المنافسين يصعب على أقوى المدافعين إيقاف تقدمه وانطلاقته.

أطلقت عليه الصحافة الرياضية فى سنوات السبعينيات – المرسيدس – لسرعته الفائقة وفاعليته وخطورته على مرمى المنافسين، أحرز الكثير من الأهداف في شباك أبرز حراس مرمى جيله.

 

بدأ مسيرته الكروية عام 1966من مدينة غريان عندما التحق بأشبال نادى اتحاد غريان، واستمر يلعب له في الدرجة الثانية موسمين متتاليين، انتقل بعدها إلى فريق العهد الجديد بطرابلس عام 1968، ولعب له في الدرجة الثانية أيضًا موسمين متتاليين تحت إشراف المدرب محمود الشاوش.

وفي عام 1970 وبعد دمج الأندية التحق بفريق الأهلى طرابلس وأول مباراة خاضها معه كانت أمام فريق الشرطة في دوري رمضان عام 1970، وأسفرت عن فوز فريقه الأهلى طرابلس بأربعة أهداف دون مقابل.

أما أول هدف أحرزه لفريقه الأهلى طرابلس فى أول ظهور له فكان بضربة رأسية في شباك فريق المدينة في نهائي دوري شهر رمضان عام 1970، وحينها تفوق الأهلى طرابلس بهدفين لصفر، وسجل الهدف الثاني اللاعب علي الأسود وساهم فى تتويج فريقه الأهلى طرابلس ببطولة دورى رمضان.

 

مواسم التتويجات

توج مع فريقه الأهلي طرابلس بأربع بطولات على مستوى بطولة الدوري الليبي لكرة القدم خلال مواسم السبعينيات، وهي في مواسم:

- موسم 70/ 1971 وهى البطولة الثانية فى تاريخ الأهلي طرابلس والأولى فى رصيده كلاعب حيث توج الأهلى ط بلقبه المحي الثاني بفارق نقطة أقل عن ملاحقه المباشر الأهلى ببنغازى

 

- وفي التتويج الثاني له مع الأهلي ط في الموسم الرياضى 72/1973 حينما تساوى الأهلى ط والأهلى ب فى مجموع النقاط برصيد 31 نقطة لكل منهما حيث أقيمت مباراة فاصلة بملعب طرابلس من أجل تحديد هوية بطل الموسم ونجح الأهلي ط فى التتويج بلقبه الثالث بهدف لصفر أحرزه المرسيدس عبدالباري الشركسي

- ثم عاد ليساهم فى قيادة فريقه للتتويج باللقب الثاني تواليا والرابع في تاريخ النادي العريق في الموسم الرياضي 73/1974 بفارق ثلاث نقاط أقل عن ملاحقه المباشر الأفريقى بدرنة

 

- وكان بطولة الدوري الليبي للموسم الرياضي 77/1978، هى آخر تتويجاته مع فريقه الأهلي ط وهو اللقب الرابع فى رصيده وسجله والذي أحرزه الفريق بعد خوضه لدورة ثلاثية مثيرة جمعته بفرق النصر والقرضابية.

فيما ساهم مع فريقه الأهلي ط فى التتويج ببطولة النسخة الأولى لبطولة كأس ليبيا عام 1976، عقب فوزه فى المبارة النهائية بملعب طرابلس على فريق الأخضر بهدفين لصفر.

- سجل لفريقه الأهلي بطرابلس العديد من الأهداف التي تجاوزت الخمسين هدفا أجملها هدفه في مرمى فريق الاتحاد في ذهاب الموسم الرياضي 75/1976 ويومها فاز الأهلي بهدفين لهدف.

- أجمل المباريات التي لعبها مع الأهلي طرابلس كانت المباراة النهائية الفاصلة من أجل إحراز بطولة الدوري الليبي للموسم الرياضي 72/1973، ويومها أهدى (الشركسي) لقب البطولة إلى محبي فريقه بإحرازه هدف الفوز الوحيد، ومع المنتخب الليبي كانت أمام المنتخب البلغاري في صوفيا عام 1974.

 

حضور دولي بارز مع منتخبنا الوطني

- في عام 1968 اختاره المدرب الوطني الراحل علي الزقوزي لصفوف المنتخب الوطني، الذي كان وقتها يستعد لخوض غمار تصفيات كأس العالم (المكسيك) عام 1970، إلا أنه ولصغر سنه لم يلتحق به.

أما أول مشاركة له مع المنتخب الوطني فكانت أمام المنتخب الجزائري في دورة الجلاء الدولية الأولى بملعب بنغازي الدولي عام 1970 بقيادة المدرب الوطني حسن الأمير، وأسفرت عن تعادل الفريقين بهدفين لهدفين حيث أحرز ثنائية منتخبنا زميله النجم محمد أبوغالية

- توالت واستمرت بعدها مشاركاته الدولية مع منتخبنا الوطني في العديد من  الدورات والبطولات المباريات الودية الدولية والرسمية، أبرزها :

 

كأس فلسطين الثانية (ليبيا) 1973.

تصفيات كأس أفريقيا العاشرة (أثيوبيا) 1976.

دورة ألعاب البحر المتوسطية السابعة (الجزائر) 1975.

تصفيات دورة الألعاب الأولمبية (مونتريال – كندا) 1976.

- سجل للمنتخب الوطني لكرة القدم العديد من الأهداف أجملها هدف الفوز الثالث في شباك المنتخب المصري في دورة الجلاء الدولية الأولى عام 1970. في المباراة التي أسفرت عن فوز وانتصار منتخبنا الوطني بثلاثة أهداف لهدفين حيث أحرز الهدفين الأول والثاني اللاعب عبدالقادر التهامى بينما أحرز المرسيدس هدف الانتصار الثالث ثم عاد ليزور شباك المنتخب المصري للمرة الثانية تواليا فى دورة الجلاء الدولية الثانية في الدور نصف النهائي بملعب طرابلس حين فاز منتخبنا الوطني بثلاثة أهداف لهدفين حيث أحرز عبدالباري الشركسي هدف الفوز الثالث فيما أحرز الهدف الأول بشير التليسى وسجل الهدف الثاني يوسف إبراهيم.

 

- شارك مع فريقه الأهلي طرابلس في تصفيات بطولة الأندية الأفريقية أبطال الدوري أعوام 1972 أمام فريق الإسماعيلي المصري حيث ساهم في قيادة فريقه لأول انتصار وتأهل ليبي على فريق مصري من خارج الديار، وعام 1974 أمام الهلال السوداني، وعام 1979 أمام مولودية الجزائر، وفي هذه المشاركة الأفريقية الأخيرة له قبل اعتزاله الملاعب أواخر السبعينيات حمل شارة قيادة فريقه الأهلي طرابلس.

- شارك مع فريق الأهلي في تصفيات بطولة الأندية الأفريقية أبطال الكؤوس عامي 1976 / 1977 وقد لعب (الشركسي) جميع المباريات التي خاضها فريق الأهلي في تصفيات البطولتين أمام الحرية بطل النيجر والزمالك المصري  ما عدا مباراة الذهاب أمام اينوغو رينجرس النيجيري عام 1977 ويومها كان موقوفًا من قبل الاتحاد الليبي لكرة القدم .

- طوال مشواره الكروي الطويل تدرب مع العديد من المدربين الذين يمثلون مدارس تدريبية مختلفة حيث تدرب في النادي الأهلى طرابلس مع كل من  

محمود الشاوش – حسن الأمير – علي الزقوزي – الروماني (أوزن تيتوس) – اليوغسلافي (بافلي جوفتش) – محمد الخمسي – البلغاري (بيتر تودورف) – الهاشمي البهلول، ومع المنتخب الوطنى  تدرب مع كل من: علي الزقوزي – عبدالعالي العقيلي – والرومانى أوزن تيتوس – محمد الخمسي.

 

- عاصر نجم الكرة الليبية الكبير عبدالباري الشركسي الكثير من نجوم الكرة المحلية فمع الفريق الوطني لعب مع  بن صويد ويوسف صدقى وبوبكر الربع ويونس راشد وعبدالقادر التهامى ومحمد العقورى والهاشمى البهلول وعلي الأسود وحسن النابولى وعلي محمد ومحمود الجهانى ونورى السرى وإبراهيم سعيد ورمضان المصري ومحمد لاغا وفهيم رقص وسعد الفزاني وعلي مرسال وحسين الشريف وخليفة أبونوارة

  – اعتزل ملاعب كرة القدم مطلع الثمانينيات والتحق بمجال التدريب وأشرف على تدريب فرق النادي الأهلي طرابلس لمختلف الفئات وساهم فى اكتشاف وتقديم العديد من المواهب اللامعة.

وخلال السنوات الأخيرة تفرغ نجمنا الكبير للعمل الإنسانى والخيري التطوعي من خلال مساهماته الفاعلة مع جمعية قدامى الرياضيين التي أصبحت علامة بارزة وفارقة في المشهد الرياضي من خلال أعمالها ومبادراته الإنسانية  ولمسات الوفاء تجاه الأجيال التي قدمت وأعطت الكثير للرياضة الليبية في زمنها الجميل.

أضف تعليقك
ذات علاقة