هل النساء والأطفال أقل عرضة للإصابة بفيروس "كورونا"؟

هل النساء والأطفال أقل عرضة للإصابة بفيروس "كورونا"؟

الصورة
الرابط المختصر

يواصل فيروس كورونا القاتل انتشاره حول العالم مسببًا الخوف والذعر بعدما أصاب أكثر من 300 ألف شخص وأودى بحياة ما يزيد عن 15 ألف آخرين وفرض حجرا صحيا على أكثر  من مليار شخص من البشر.

ويبدو أن النساء والأطفال أقل عرضة للوفاة من الرجال بسبب فيروس كورونا. وأجرت المراكز الصينية لمكافحة الوباء دراسة واسعة النطاق والتي شملت 44 ألف شخص.

ووفقًا للدراسة بلغت نسبة الوفيات من الرجال 2.8 % بينما بلغت النسبة 1.7 % لدى النساء، أما عن الأطفال والمراهقين فلم تزد النسبة عن 0.2 % مقابل 15 % لدى كبار السن ممن تخطوا الثمانين عاما.

وهناك تفسيران للنتائج وفقا للعلماء وهما إما تكون هذه الفئات أٌقلّ عرضة للإصابة في المقام الأول، وإمّا أن تكون أجسامهم قادرة على التعامل مع الفيروس.

ويُصاب الأطفال بفيروس كورونا وهناك حالات لأطفال مصابين أصغرهم عمره لا يتعدى أياما. ولا توجد معلومات كبيرة عن أعراض المرض على الأطفال غير الأعراض المعروفة وتتمثل في الحمى والرشح والسعال.

ومن المعتاد أن يكون الأطفال أقل من 5 سنوات أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات شديدة جراء الإصابة بالمرض.وقد يتعرض بعض الأطفال لمضاعفات نتيجة لمشاكل صحية أخرى تتزامن مع الإصابة بكورونا مثل ضعف الجهاز المناعي وأمراض أخرى ولكن المعروف أن أعراض المرض لدى صغار السن متوسطة.

ومن ناحية أخرى، يرى الدكتور بارات بانخانيا من جامعة "إكستر" إنه "عادة مع تفشي فيروس جديد، يصاب الجميع والسبب عدم وجود مناعة ضدّ هذا الفيروس، إذ لم يسبق لأحد التعرض له"، وتقول الدكتور ناتالي ماكديرموت من جامعة "كينجز كولدج" إن حماية الأهل لأطفالهم أحد أسباب تراجع نسبة العدوى بين الأطفال.

ووجد العلماء فرقا في معدّل الوفيات بين الرجال والنساء،  لأنّه عادة ما تكون صحة الرجال أسوأ من صحة النساء، بسبب نمط الحياة غير الصحي ومثال على ذلك التدخين. وقد تكون هذه مشكلة خاصة في الصين حيث تشير الإحصائيات إلى أن نسبة المدخنين من الرجال تبلغ 53 % مقابل 3 % فقط لدى النساء.

ولكن الفرق واضح أيضا بين الرجال والنساء في طريقة تعامل أجهزة المناعة لدى الجنسين مع العدوى بالفيروس. ويقول البروفسور بول هانتر من جامعة "إيست أنجليا" إن هناك اختلافاً جوهرياً في استجابة المناعة لدى النساء"فهن أكثر عرضة للإصابة بأمراض المناعة الذاتية التي يهاجم فيها الجسم نفسه. وهناك أدلّة على إنتاج النساء لأجسام مضّادة بشكل أفضل مع لقاحات الإنفلونزا".

 

أضف تعليقك