اراء

التاريخ يعيد نفسه

تونس - ليبيا

عامر جمعةمنذ أكثر من أربعة عقود كان على المنتخب الليبي لكرة القدم أن يخوض مباراتي التأهل لألعاب موسكو الاولمبية ( 1980 ) أمام تونس، وكان يوم ( 24 مارس ) هو الموعد المحدد لمباراة الذهاب بملعب المنزه الذي كان جوهرة ملاعب تونس في ذلك الزمن.

ولأن مباراة منتخبنا القادمة في التصفيات الأفريقية تقام في نفس التاريخ فكأنني بالتاريخ قد يعيد نفسه كما يقولون

لكن ذلك لا يتحقق فعليًا إلا بعد ما تسفر عنه مواجهتي عام (2023).

أما في عام (1979) فإن مباراة الذهاب فاز بها التونسيون بهدف بن محمود بعد مباراة حماسية بدأت حدة منافستها قبل أن يلتقي اللاعبون فوق أرض الملعب بتأثير تصريحات المدربين ووسائل الإعلام وكنت أحدهم.

الليبيون كان من حقهم الخروج بالتعادل إلا أن الحكم الإثيوبي (توسفاي) ألغى هدفًا رائعًا أحرزه فتحي سلطان بتسديدة ستظل عالقة في الأذهان من خارج المنطقة فاجأت ( النائلي ) الذي خيره الشتالي على ( عتوقة ) في قرار أثار الدهشة لأن الصادق ساسي هو الحارس الذي كان وراء التأهل لنهائيات كأس العالم بالأرجنتين.

وتعلل الحكم بتسلل احتسبه على محمد العائب وهو في أقصى طرف الملعب ولا علاقة له بالكرة ولا بمكانها.

توسفاي لم يكتف بإلغاء الهدف بل أقصى الرياني بالحمراء للمناوشة مع المدافع الجبالي الذي كان يجب أن يخضع لنفس العقوبة.

بعد المباراة، نقلت عن مدرب تونس ( عامر حيزم ) وكنت المرافق الصحفي للمنتخب تصريحًا قال فيه إنه سيهزم الليبيين في طرابلس وأرفقته بتصريح لمدرب المنتخب الليبي ( برادلي ) تحت عنوان مازال للحوار بقية.

في مباراة الإياب بطرابلس؛ فاز الليبيون بثلاثة أهداف نظيفة وكتبت حينها عن المباراة تحت عنوان (اكتمل الحوار.. ثلاثة أهداف نهاية مقنعة).

كان منتخب تونس حينذاك في أحسن حالاته بعد مشاركة رائعة في الأرجنتين لكن المنتخب الليبي كان متماسكًا بدنيًا وخططيًا لحنكة برادلي.

خلال ما مضى من زمن طويل حقق التونسيون العديد من النجاحات فتأهلوا مرات لكأس العالم وفازوا ببطولة أمم أفريقيا علاوة على نجاحات الأندية وسجلنا تراجعًا، والأسباب مازالت قائمة لأننا لم نحسن اختيار المسؤول المناسب ولا وفرنا الإمكانيات في الرياضة وحتى في التعليم والصحة وفي الإعلام.

لكن ستظل اللقاءات بين المنتخبين مرتبطة بعامل التاريخ والجوار وقد لا تخضع للفوارق وهي لصالح تونس وبقدر ما نأمل الخروج بما يؤهلنا لساحل العاج ولو خلف تونس فإنه لو حدث العكس فلا نلوم إلا أنفسنا فالظل لن يستقيم والعود أعوج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى