اراء

سباحة ضد التيار

عامر جمعة
عامر جمعة

انتهى الحوار مع مصر وفرضت الحقيقة نفسها فلا داعي للشوشرة والتعصب وصب جل الغضب على بعض اللاعبين لا لشيء إلا لأن هذا اللاعب ينتمي لهذا الفريق أو ذاك فالتعصب يقضي على كل شيء ويجعل عيون البشر تنظر لكنهم لا يبصرون.

لقد حاولت أن أتناول مباراتيْ مصر بواقعية كلما كتبت وأنا أدرك أنها من حيث التاريخ والواقع والإمكانيات والإنجازات تفوقنا في كل شيء، وذكرت أنها سيدة أفريقيا ودولة تعطي الرياضة أهمية كبيرة ومشاركاتها وأبطالها وبطولاتها وقلائدها الأولمبية تتحدث عنها.

ومن منطلق رفع المعنويات لم نتطرق إلى أشياء كثيرة منها أننا نريد أن نذهب إلى كأس العالم وليس لنا ملعب صالح لكرة القدم ودورينا الضعيف من 24 فريقًا وهو ما لا يوجد في أقوى دول العالم كرويًا.

كان اعتمادنا فقط على أحكام الكرة التي تجعل أحيانًا وبلا منطق فريق شيريف بيراسبول يهزم الريال وأفريقيا الوسطى تهزم نيجيريا وبوليفيا تهزم ميسي والأرجنتين وفنزويلا تهزم البرازيل، أي أن اعتمادنا على المفاجآت وجمهور الكرة يعرف ذلك وبهذا يكون من المضحك أن نذهب لكأس العالم بدلاً من مصر وهي نفسها وبالإمكانيات التي تتوفر لها غابت عن النهائيات 28 عامًا وقد لا تذهب هذه المرة لأنها لا تضمن في المرحلة الأخيرة أن تتخطى منتخبات قوية مثل الجزائر والسنغال والمغرب، والمصريون يخشون ذلك، وعندهم حاليًا ربما أفضل لاعب في العالم.

نحن، من الأساس، نعرف أن مصر وضعت على رأس المجموعة هي وكبار القارة ونحن في التصنيف الثالث في المجموعة وليس في القارة وأن المصريين تنفسوا الصعداء بعد القرعة لأن المجموعة سهلة ولم يكن حظهم عاثرًا مثل الكاميرون وساحل العاج وقد ضمّتهم مجموعة واحدة لتحكم بعدم ذهاب أحدهما للدوحة.

إن أفريقيا ستمثّلها خمسة منتخبات في المونديال، فهل منا من يقول إننا حتى ضمن العشرة؟

قد يتساءل أحد عن تسرعي في الحكم على مصير التصفيات لكنني أقول إن مصر يكفيها الفوز بملعبها على الغابون وهي الآن أفضل من الوضع الذي بدأت به التصفيات.

إن خمسة فرسان “منتخبات” سيمثلون القارة في المونديال، ونحن نستخدم لقب الفرسان مجازًا ليس إلا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى