اراء

صفقات وتنقلات!

علي العزابي
علي العزابي

بمجرد انتهاء الموسم الحالي لدوري الكرة الليبي، وربما قبل ذلك بكثير، بدأت الفرق في عملية التفاوض لإبرام صفقات الموسم الجديد الذي سينطلق في الخامس عشر من سبتمبر المقبل، حسب ما أعلن عنه اتحاد الكرة ولا أظنه سيلتزم بهذا الموعد الذي حدده سلفاً، وأرجو أن يخالفني في هذا التوقع!
أندية أعلنت عن تعاقداتها المحلية والخارجية وبشكل واضح وجلي لا لبس فيه، واتفقت مع من حالفهم الحظ وضمتهم إلى صفوفها دون الإشارة إلى قيمة تعاقداتها كما اعتادت في كل موسم، وكأن ذلك أمراً معيباً ويقلل من قيمتها وينتقص منها، رغم أن أكبر الأندية العالمية لا تخفي هذا السر وتعتبره أمراً عادياً جداً، ومن بديهيات التعاقد مع أي لاعب مهما كان اسمه وشهرته، وكم سيتاقضى أسبوعياً، وربما يومياً أيضاً! أما عندنا فكل الأمور في طي الكتمان ومعظم الصفقات تتم من تحت “الطاولة” وليس من فوقها وخلف الكواليس وفي سباق محموم وماراثون شاق، خاصة بين بعض الأندية التي اعتادت على أن تظفر بأميز اللاعبين وأفضلهم وتتسابق في جلبهم وتدفع فيهم الملايين وتتباهى بهم وكأنها ظفرت بميسي أو رونالدو زمانه!
المشكلة أن الأندية تفتقر إلى وجود لجان فنية في إداراتها تؤول إليها عملية التعاقد وتتحمل مسؤولية جلب ما تحتاجه من لاعبين، وظلت هذه المسألة تشوبها العشوائية وتعتمد على بعض الأفراد، أو ما يعرف وكلاء اللاعبين الذين ووفق اجتهاداتهم الشخصية وليس عن طريق دراسة أو معرفة حقيقية بإمكانات ومستوى اللاعبين، حتى بعض المدربين الذين استقدموا لتدريب فرقنا ثبت فشلهم بعدما حضروا إلينا ولم يحققوا الإضافة المرجوة منهم!
لا سبيل ولا مناص من العمل الإداري الاحترافي المنظم، الذي يقود إلى النجاح والوصول إلى الأهداف المأمولة والمكاسب المشروعة، لأن عكس هذا النهج ثبت فشله وأرهق أنديتنا ولم يجلب لها إلا مزيداً من التخبط وهدر الأموال التي أنفقتها وبعثرتها في غير محلها وفي غير موضعها!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى