اراء

مسيرة “التعاون” مواسم للحكايات

زين العابدين بركان
زين العابدين بركان

صادف يوم الأول من شهر مايو الجاري مرور الذكرى الـ61 لتأسيس نادي التعاون باجدابيا، هذا النادي العريق الذي قدّم الكثير للحركة الرياضية ببلادنا.
ومسيرة نادي التعاون العريق مسيرة طويلة حافلة وزاخرة بالعطاء على كافة الواجهات، ووراء نجاح واستمرار هذه المسيرة جهود كبيرة وأجيال وراء أجيال أخلصت وتفانت وأعطت الوقت والجهد دون أن تنتظر مقابلا.

مسيرة ورحلة شاقة ومضنية جسّد خلالها التعاون اسمه في أبهى صوره ومعانيه، فهو النواة الأولى للحركة الرياضية بمدينة اجدابيا التي كانت هي الانطلاق والانطلاقة وليبيا هي الهدف المنشود، بفضل شبابه النابض الذي كان خير زاد وعنوان، وكان معه في أزماته قبل أفراحه ومؤازرا ومساندا له في كل انتصاراته وتتويجاته.

مسيرة الفريق الأول لكرة القدم مع مسابقات كرة القدم الليبية مسيرة طويلة زاخرة تستحق أن نسبر أغوارها، ونغوص في أعماقها ونضعها تحت المجهر لنستخلص منها الدروس والعبر والذكريات والحكايات التي تستحق أن تروى للأجيال، فهي مسيرة حافلة بالإصرار والإرادة ولم تستسلم للظروف أو تعترف باليأس بل ولم تجعل منه يتسرب ويتسلل إلى مُسيّريه ولاعبيه وجماهيره ومحبيه، رغم كل ما تعرضت له من إحباطات وخيبات أمل أحيانا، وتحديات، لكنها كانت أشبه بالقصة والحكاية التي عادة ما تبدأ بالمتاعب وتنتهي نهاية سعيدة.

الحديث يطول عن ذكريات تلك الأيام والسنوات بكل مافيها، فموسم الحكايات لم ينتهِ بعد، فالذكريات صدى السنين الحاكي وهي كثيرة والحكايات مثيرة ومشاهد تلك الأيام والسنوات سنعود لنتواصل معها، ومع أسراب الكلمات الطيبة والأماكن الغامرة بالضوء والبهجة واحتشاد الجمهور على مدارج الملاعب، فإلى الملتقى ودمتم جميعاً في أمن وسلام، وكل العام وأسرة التعاون العريق بخير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى