أهم الأخبارالرياضة الليبية

مواجهات المنتخبين الليبي والمصري من الإسكندرية إلى الإسكندرية.. من أقدم الديربيات ولقاءات الجوار العربية.. تاريخ حافل بالمواعيد المثيرة

– زين العابدين بركان

  عرفت كرة القدم  في ليبيا منذ مطلع العشرينيات وأخذت اللعبة في الانتشار تدريجيا في  أواخر الثلاثينيات والأربعينات  وتوسعت دائرة ممارستها لتشمل كافة ربوع الوطن،  وتميزت بداية  مرحلة الخمسينات بظهور وتكوين  أول  منتخب ليبي  يمثل الكرة الليبية  بالدورة العربية الأولى  بالإسكندرية  عام 1953 وهي البطولة التي شهدت أول مواجهة ليبية مصرية رسمية، ومنذ ذلك الحين لم يغب منتخبنا عن المشاركة بعد أن أصبح يحظى بمكانة مرموقة

بين  المنتخبات العربية.

الانطلاقة قبل 68 عامًا

وقد بدأت المواجهات الكروية الليبية المصرية على مستوى المنتخبات  مبكرًا قبل أكثر من 68 عامًا   حيث انطلقت المباريات الرسمية  منذ مطلع الخمسينيات،  وكان المنتخب المصري من أوائل المنتخبات العربية التي قابلها المنتخب الليبي في أول ظهور له بالدورة الرياضية العربية الأولى بالإسكندرية عام 1953 وحينها كان التفوق لمستضيف البطولة المنتخب المصري.

وتعد المباريات الليبية  المصرية على مستوى المنتخبات  من أقدم وأعرق الديربيات العربية والتقى المنتخبان في كافة التصفيات وعلى مختلف الواجهات على مر تاريخهما الطويل حيث   مضى على انطلاقة المباريات الدولية الرسمية بين المنتخبين  أكثر من ستة عقود، فبعد انطلاقتها الأولى  في بداية الخمسينيات تواصلت منافسات الجوار وواصل المنتخب المصري تفوقه على صعيد النتيجة   خلال الدورة العربية الثالثة  بالمغرب عام  1961 ثم  الدورة العربية الرابعة بالقاهرة منتصف الستينات وهي البطولة التي شهدت تألق نجوم المنتخب الليبي وتوج الهداف التاريخي على البسكي هدافًا لها  وحل خلالها منتخبنا في  المركز الثالث عربيًا  ثم عرفت الندية والإثارة أولى المواجهات الرسمية بين المنتخبين ضمن تصفيات أمم  أفريقيا حيث كاد المنتخب الليبي أن يفوز على المنتخب المصري بالقاهرة  بعد أن كان متقدمًا بهدفين أحرزهما هداف المنتخب الليبي أحمد بن صويد  غير أن المنتخب المصري قلب النتيجة لصالحه واستعادها في آخر الدقائق بثلاثة أهداف لهدفين.

————-

إثارة وندية في فترة السبعينيات

   وتواصلت الإثارة والندية في مواجهات المنتخبين خلال مطلع السبعينات وحقق المنتخب الليبي أول انتصاراته على المنتخب المصري في دورتيْ الاجلاء الدولية الاولى والثانية بليبيا في ثلاث مناسبات متتالية –

  ثم عاد المنتخب المصري لسكة الانتصارات في منتصف السبعينيات في دورة العاب  البحر المتوسط  بالجزائر ثم في دورة الألعاب الافريقية بالجزائر عام 1978 والتي شهدت آخر وأقوى مباريات المنتخبين في أواخر السبعينيات وهي المباراة التي خاضها منتخبنا الوطني بتشكيلة شابة وجيل جديد قادها المدرب الإنجليزي رون برادلي  في مواجهة خبرة أبرز والمع نجوم الكرة المصرية بقيادة نجمه محمود الخطيب  لتتوقف بعدها المباريات بين المنتخبين بسبب توتر العلاقات السياسية بين البلدين ولم تعد مباريات المنتخبين رسميًا إلا بعد مرور قرابة  23 عامًا

—————

انتصارات وانتعاشة ليبية

 لتستأنف المواجهات الليبية المصرية على مستوى المنتخبات وتعود  إلى الواجهة مجددًا حيث   جاءت العودة عام 2001 ضمن تصفيات أمم أفريقيا وجاءت مختلفة وقوية حيث شهدت هذه المرحلة انتعاشة ليبية  وانتصارات للمنتخب الليبي على حساب المنتخب المصري وديًا ورسميًا  حين حقق منتخبنا الوطني أول انتصار على مستوى تصفيات أفريقيا بهدفين لصفر بملعب بنغازي أحرزهما محمد التاورغي وأحمد المصلى  بعد مواجهة قوية جمعت مدرب شيخ المدربين  في ليبيا  محمد الخمسي ومدرب المنتخب المصري وعميد مدربيه  محمود الجوهري،    ثم عاد منتخبنا  للانتصار على المنتخب المصري في أولى المباريات بطرابلس ضمن تصفيات كأس العالم  عام 2004 حيث تفوق المنتخب الليبي بهدفين لصفر أحرز الأول نادر كارة فيما أحرز هدف الفوز الثاني أحمد سعد  وهى المباراة التي شهدت إقالة  مدرب المنتخب المصري الإيطالي تارديلي والذي جاء من بعده المعلم حسن شحاته الذي قاد المنتخب المصري لثلاث بطولات متتالية على مستوى بطولة أمم أفريقيا،  وعلى صعيد  المنافسات الرسمية بالدورات العربية شهدت نتيجة التعادل السلبي آخر مواجهة عربية عربية  بالدورة العربية العاشرة  بالقاهرة عام 2007 والتي أحرز خلالها منتخبنا القلادة الفضية بعد تساويه مع المنتخب المصري حامل اللقب  في مجموع النقاط،  وعلى مستوى  المباريات الودية الدولية سبق للمنتخب الليبي أن تفوق على المنتخب المصري وديًا بملعب الاسكندرية بهدف لصفر عام 2002 أحرزه الهداف أحمد المصلي، بقيادة المدرب الإيطالي سكوليو.

  قمة ليبيا ومصر من الإسكندرية إلى الإسكندرية، تاريخ طويل حافل بالمواعيد المثيرة والنجوم الكبار الذين مروا من هنا عبر ديربي الجوار العربي الكبير الذى لا زالت مواجهاته عالقة بالأذهان  وتحظى باهتمام  جماهير الكرة العربية  في البلدين الشقيقين حيث تحتفظ بأجمل وأروع الذكريات على  مر الأجيال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى